الإعلان

أخلاق العمانيين.. غير!!

سيف الشكيلي

هل نغضب كعمانيين من كلمة "الصامتين"؟! أما أنا فلا.. بل أفخر بها لأنني اتبعت منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيلقل خيرًا أو ليصمت".

ولن أتضايق من "قنوات" نعلم جميعًا أهدافها وسعيها الحثيث لتفكيك الأخلاق، من خلال تجاهلها المشاكل الموجودة في مجتمعاتها لتسخر من الآخرين.. امضوا أيها العمانيون فما أجمل صمتكم وأخلاقكم، امضوا ودعوا الساخر يموت في غيظة لأنه لم يعرفكم المعرفة الجيدة، دعوهم في غيِّهم يغتابون ويضحكون وحين يريدون معلومات عنكم يكتفون بالنسخ واللصق من مقالات ومعلومات خاطئة؛ فالجاهل هو من يعتمد على غيره في معرفة الآخر.. لقد قرأت مقالاً من أيام وقد قرأته أكثر من خلال السنوات الماضية وكأن هؤلاء الذين يعيدون نشره ليس لديهم طرق للبحث والتقصي عن الحقائق.. فبأي شيء أفادت وسائل التواصل الاجتماعي التي تتفاخرون بها إن لم تكونوا تبحثون عن المعلومات من منبعها؟

... إن كنتم تدَّعون الثقافة والمعرفة أكثر من هذا العماني (الصامت) فأنتم للأسف لا تعرفون سوى القليل عن هذا الصامت؟ وليس معنى صمته الخوف أو الخجل ولكن أخلاق العماني تجعله يبتعد عن الأمور التي لا تجدي نفعا.. والتي تسعى لبث الكراهية في المجتمع.

أنا شخصيًّا خلال استخدامي الإنترنت منذ عام 1997م تقريبا، لم أرَ في مواضيع الكثير من أبناء الخليج عنا أي هدف سوى البحث عن نبش الفتن في كثير من المحاور لذلك أقرأ باستغراب ولا أرد سوى ردود مقتضبة وحتى هذه الردود أنتم تحذفونها.. ثم تأتون وتسألون أين أنتم أيها العمانيون؟

نحن موجودون ولكن ليس لدى الكثير منكم هدفٌ من النقاش؛ سوى التحقير والتقليل؛ حتى إنكم ترفضون استقلال آرائنا وتنظرون إلينا، وكأننا بلا تاريخ.. هذه نظرتكم عايشتها في كثير من المواقع معكم؛ فأين هو الرشيد منكم الذي يود النقاش معنا؟

نحن موجودون ولكن ليس لدينا وقت لنكون سببا في مزيد من الشتات والفراق وتقولون بأننا لا نرغب في الوحدة ولكن انظروا للواقع.. أي وحدة تريدون وأنتم لا تتقبلون وجود الآخر.. وتحاربون الرأي الحر.. وتسخرون من الصامت!! فهل سعيتم للتقارب معنا ونحن رفضناه؟

نحن موجودون بأقلامنا وإبداعاتنا، لمن يحترمنا ويقدرنا؛ فاحترمونا وارتقوا بأخلاقكم حتى تجدونا. هذا ردِّي على كل من تسول له نفسه المس بنا نحن العمانيين.

.. إنني أستغرب من بعض الشباب الذين أثاروا الدنيا ولم يقعدوها عندما استمعوا لحسن البلام عندما قلد اللهجة العمانية، وحزنت أنا معهم، ولكن انصدمت حينما استمعت إلى دراما تبث على قنواتنا الإعلامية والتي يستمع إليها معظم من في دول المجلس. للأسف ممثلونا لا يجيدون إلا لهجة واحدة وهم يتميَّعون في النطق بها، وكأن هذه اللهجة هي الدارجة عند معظم العمانيين. هل وصلنا لهذه الدرجة من اللامبالاة في التمثيل لكي نقول إننا ما زلنا بدائيين وأننا لا نفقه شيئا عن العالم؟!!

حزنت وأنا أستمع لمقطع من الدراما العمانية والذي كان يحكي قصة شاب بدوي زار فرنسا مع صديقه وزوجته على ما أعتقد وبلهجة ركيكة كان يتساءل عن اسم البلد، فقيل له إنها فرنسا، وقاطعهم زميله إنها باريس، وبقي هو في حيرة أهي فرنسا أم باريس؟ وفجأة أمطرت السماء وظل يتساءل من هين هينزل الوادي؟

.. وفي الأخير؛ أقول: عذرا إخوتي ليس البلام من يجب أن يعتذر، ولكن من يجب أن يعتذر لكل العمانيين هو "الآلة الإعلامية العمانية"، والتي لاتزال (للأسف الشديد) تعاني من عُقول خشبية، لم تعي بعد حجم ما يُحاك من حولنا.

Email: عنوان البريد الإلكترونى هذا محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تفعيل الجافا لتتمكن من رؤيته